إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٣ - كلام العلاّمة في آخر وقت الظهر والعصر والمناقشة فيه
الشيخ القائل ذلك مع اعتماده على الرواية ظاهراً يقتضي أنّ المرويّ إمّا من غير أصله أو من أصله على وجه لا يكون فيه ارتياب ، وفي البين كلام.
والسابع : فيه محمد بن عيسى عن يونس ، وقد مضى [١]. ويزيد بن خليفة ، وقد قيل : إنّه واقفيّ [٢] ، ومع هذا غير موثّق ولا فيه مدح.
وعمر بن حنظلة قد مضى فيه القول [٣] ، كما تقدّم أنّ اعتماد جدّي ١ على هذه الرواية في توثيق عمر بن حنظلة لا وجه له [٤] ، بل على تقدير صحّتها إنما يفيد صدقه لا توثيقه ، والتوثيق أمر زائد على الصدق.
المتن :
في الأوّل : ذكر العلاّمة في المختلف أنّ الشيخ احتجّ به في الخلاف على نحو ما حكاه عنه في المبسوط من أنّه قال فيه : إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر ، ويختص به مقدار ما يصلّى منه أربع ركعات ، ثمّ يشترك الوقت بعده بينه وبين العصر إلى أن يصير ظلّ كلّ شيءٍ مثله ، ثمّ قال الشيخ : وروى حتّى يصير الظل أربعة أقدام وهو أربعة أسباع الشخص المنتصب ، ثمّ يختص بعد ذلك بوقت العصر إلى أن يصير ظلّ كلّ شيءٍ مثليه ، فإذا صار ذلك ، فقد فات وقت العصر ، هذا وقت الاختيار.
وأمّا وقت الضرورة فهما مشتركان فيه إلى أن يبقى من النهار مقدار ما يصلّى فيه أربع ركعات ، فإذا صار كذلك اختص بوقت العصر إلى أن تغرب
[١] في ص ٥٣. [٢] قال به الشيخ في الرجال : ٣٦٤ / ١٥ ، والعلاّمة في الخلاصة : ٢٦٥ / ١. [٣] في ص ٤٠٥. [٤] في ص ٤٠٥.